العلامة المجلسي
398
بحار الأنوار
قال ( 1 ) : ثم التفت فرأى أبا طلحة الأنصاري فكره مكانه ، فقال أبو طلحة : لا ترع أبا حسن . . وهذا الذي حكيناه عن الطبري . ذكره ابن الأثير في الكامل ( 2 ) ، قالوا : ثم قال عمر : ادعو لي أبا طلحة الأنصاري ، فدعوه له ، فقال : يا أبا طلحة ! إن الله طالما أعز بكم الاسلام ، فإذا عدتم من حفرتي ( 3 ) فاختر خمسين رجلا من الأنصار حاملي سيوفهم وخذ هؤلاء النفر بإمضاء الامر وتعجيله ، واجمعهم في بيت وقف بأصحابك على باب البيت ليتشاوروا ويختاروا واحدا منهم ، فإن اتفق خمس وأبى واحد فاشدخ رأسه بالسيف ، وإن اتفق أربعة وأبى اثنان فاضرب أعناقهما ، وإن اتفق ثلاثة وخالف ثلاثة فانظر الثلاثة التي فيها عبد الرحمن بن عوف فإن أصرت الثلاثة الأخرى على خلافها فاضرب أعناقها . وفي رواية ابن الأثير ( 4 ) : فإن رضي ثلاثة فحكموا عبد الله بن عمر ، فإن لم يرضوا بحكم عبد الله فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن واقتلوا الباقين . ثم قال ( 5 ) : وإن مضت ثلاثة أيام ولم يتفقوا على الامر فاضرب أعناق الستة ودع المسلمين يختاروا لأنفسهم ، فلما دفن عمر ، جمعهم أبو طلحة الأنصاري في بيت المسور بن مخرمة ، وقيل : في بيت المال ، وقيل : في حجرة عائشة بإذنها ووقف على باب البيت بالسيف في خمسين رجلا من الأنصار حاملي سيوفهم ، فجاء عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة فجلسا على باب البيت فحصبهما ( 6 ) سعد
--> ( 1 ) أي الطبري في تاريخه 3 / 295 ، ولا توجد : قال ، في ( س ) . ( 2 ) الكامل لابن الأثير 3 / 35 ، باختلاف يسير واختصار ، ولا زال الكلام لابن أبي الحديد في شرح النهج 1 / 187 . ( 3 ) لا توجد : فإذا عدتم من حفرتي ، في المصدر . ( 4 ) الكامل لابن الأثير 3 / 35 . ( 5 ) أي ابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه على نهج البلاغة 1 / 187 - 188 ، مع اختلاف يسير . ( 6 ) جاء في حاشية ( ك ) : رجمها بالحصباء . نهاية . انظر : النهاية لابن الأثير 1 / 394 .